عبد الحفيظ منصور

366

فهرس مخطوطات الطب والصيدلة والبيطرة والبيزرة في دار الكتب الوطنية بتونس

( م ) 428 - مطلع اليمن والإقبال في انتقاء كتاب ( الاحتفال في استيفاء تصنيف ما للخيل من الأحوال ، واستدراك ما فاته من المقال لمحمد بن رضوان الوادي آشي ، المتوفّى سنة 657 ه / 1252 م ) لمحمد اللّه بن محمد بن جزي . ( ألفّه للأمير محمد بن أبي الحجاج بن أبي الوليد ابن نصر ) . أوّلها : الحمد للّه الذي فضّل الإنسان على سائر أنواع الحيوان بما خصّه من نطق اللّسان ، وشرّفه به من فضل البيان . . . أمّا بعد ، فقد قضت العقول ، وحكم المعقول والمنقول أنّ هذه الدولة ( . . . ) المحمّدية النصريّة ، هي ظلّ اللّه الممدود على الأنام ، وحبله الذي به الاعتصام . . . وكان أدام اللّه ملكه ممّن له اعتناء بالعلوم واهتمام بالمنثور منها والمنظوم . . . نفذت إشارته الكريمة ، وارتاحت همّته العظيمة إلى اختصار كتاب الحتفال في استيفاء تصنيف ما للخيل من الأحوال ، وهذا الكتاب احتفل فيه مؤلفه فيما احتشده ، وأكثر فيه ممّا أورده من الألفاظ الغربية المستغنى عنها ، واللّغات الحوشية التي لا يحتاج إليها ، فرأى أيّده اللّه برأيه السديد ، ونظره الرشيد ، أن أنتقي له من الكتاب ما يخفّ في المطالعة ، ويحسن عند المذاكرة ، فامتثلت أمره في ذلك . . . ولم أعتمد في ذلك على نسق الكتاب ، ولا اقتديت به في ترتيب الأبواب ، بل رتّبته بحسب ما اقتضاه النظر من الترتيب ، وهذّبته على ما يناسبه المقصد من التّهذيب ، وضمّنته كثيرا من الفوائد العلميّة ، والمحاسن الأدبيّة ممّا اشتمل على حفظه في صدري واستنبطه فكري ، وأخذته عن علماء عصري ، أو استفدته من غرائب التصانيف ، ونوادر التأليف ، وأسقطت منه أبوابا عدّة اشتمل عليها التأليف المذكور ممّا يمجّه السّمع ، وينفر عنه الطّبع . . . وسمّيته مطلع اليمن والإقبال . . . باب ما جاء في بدء خلق الخيل ، وفضلها ، والحضّ على ارتباطها ، وما كان من مذاهب العزب في ذلك - فصل في اعتناء العرب بالخيل ، واهتمامهم بشأنها ، ما يؤثر عنهم في ذلك - باب الرّفق بالدواب ، والنهي عن تعطيل الخيل وإذابتها - باب أدب السفر والمراقبة - باب تفسير أسماء الخيل ، واشتقاقه ، وما يرجع إلى